|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
مداخلة الدكتور عبد السلام البشير الذويبي (ليبيا) :
تمحورت هذه المداخلة حول النقاط التالية :
التوصيات : تمت هذه الوصيات بمساهمة من الأطفال الحاضرين :
بكلّ سرور يسعدني أن أشارككم أشغالكم في هذا الملتقى والذي يعقد تجسيما للمقررات الأممية آخرها المنتدى العربي الإقليمي للمجتمع المدني حول الطفولة المنعقد بالرباط من 15 إلى 19 فيفري 2001 والدورة التحضيرية لمنظمة الأمم المتحدة المنعقدة بنيويورك من 09 إلى 15 جوان 2001 إعدادا للدورة الاستثنائية للجمعيّة العامة للأمم المتحدة حول الطفولة والتي ستنعقد بنيويورك خلال شهر سبتمبر 2001 والتي سيكون شعارها "نحو عالم جدير بالأطفال" وفي الحقيقة فإنّ تونس سباقة في هذا الميدان وتعتبر من الدول الرائدة في هذا المجال حيث كانت من أول الدول التي صادقت على الاتفاقية الأممية لحقوق الطفل بمقتضى القانون عدد 1865/91 لسنة 1991، كما بادرت بإصدار العديد من النصوص التشريعية والترتيبية لملاءمة التشريع التونسي مع مقتضيات هذه الاتفاقية ومن أهمّ هذه النصوص إصدار مجلة حماية الطفل بمقتضى القانون عدد 92 لسنة 1995 بتاريخ 09 نوفمبر 1995 كما تمّ تنقيح العديد من القوانين والتشريعات التي لها علاقة مباشرة بحقوق الطفل. ولا يخفى عليكم ما لمجلة حماية حقوق الطفل من أبعاد إنسانية واجتماعية وسياسية حيث تمّ تركيز مندوبي حماية الطفولة في كلّ الولاية وهي آلية أساسية لحماية حقوق الطفل وصيانة مكاسبه كما مكنت هذه المجلة قاضي الأسرة من مشمولات أوسع ذات بعد وقائي لفائدة الأطفال المهددين. وكان لقرار سيادة الرئيس الصادر في 07 نوفمبر لسنة 2000 بمناسبة احتفالات تونس بالذكرى الثالثة عشر للتحوّل المبارك والقاضي بإحداث آلية إضافية جديدة وهي المرصد الوطني الذي يعتبر تتويجا للمجهودات الرائدة في مجال حماية وصيانة حقوق الطفل والذي ستوكل له مهمّة السهر على تنفيذ النصوص التطبيقية والتشريعية وإنجازات الدّراسات الخاصّة بميدان حماية حقوق الطفل. هذا وبالنسبة للعشرية المنقضية فإنّ تونس بعد وضع خطة وطنية لبقاء الطفل وحمايته ونمائه تمّ تحقيق جميع أهدافها بفضل الإرادة السياسية والمجهودات الوطنية من بينها الإصلاحات الرائدة لقطاع التعليم لسنة 1991 حيث بلغت حاليا نسبة التمدرس 99 % وتقلص الفوارق بين الجنسين في التعليم الابتدائي وإجبارية التعليم من 6 سنوات إلى 16 سنة أما بالنسبة لقطاع الصحة فقد تمّ تعميم التلاقيح وبنجاح لجميع الأطفال كما تطورت التغطية الصحية لتشمل جميع الشرائح وكافة مناطق البلاد. كما تمّ تقليص نسبة وفايات ارضع بما يتماشى مع الأهداف المرسومة دوليا. أما فيما يتعلق بمجال الحماية فقد شهدت سياسة البلاد تحولا ملحوظا حقيقيا مبني على الانتقال التدريجي من مفهوم تلبية حاجات الطفل إلى الاعتراف بحقوقه وتوصلت تونس بفضل المجهودات المبذولة في مجال الترقية الاجتماعية من تقليص نسبة الفقر. وحيث أنّ تونس تمكنت من تحقيق
جميع الأهداف لمؤتمر القمة العالمي من أجل الطفل المنعقد سنة 1989 فإنها
انخرطت في الإعداد للدورة الاستثنائية التي ستعقدها الجمعية العامة للأمم
المتحدة في بحر شهر سبتمبر 2001 والتي ستخصص لتقييم ما تمّ إنجازه خلال
العشرية المنقضية وضبط أهداف جديدة للعمل المستقبلي من أجل عالم جدير بالأطفال
وذلك بعد أن حضرت تونس جميع الملتقيات بحضور متميز حيث كان للمجتمع المدني
مساهمة فعالة ومساندة لمجهودات الدولة ويندرج هذا الملتقى في إطار الإعداد
وطنيا لهذا الحدث العالمي المتميز واستعدادا للمشاركة في ضبط أهمّ الأهداف
للخطة العشرية المستقبلية.
|
||||||||
| |
||||||||
لجمعية التونسية لحقوق الطفل© 2001 [ATUDE]. جميع الحقوق محفوظة. |